أحمد هازل أحمد

الأربعاء، 31 أغسطس، 2016

كيف نعيش حياة كريمة

كيف نعيش حياة كريمة ؟
أولاً : الفهم الصحيح لفلسفة الحياة (الإنسان والكون والحياة ) أن يفهم الإنسان سر وجوده ومقصد حياته ، ومصيره ، ويفهم مراد الله منه ، يفهم عمق رحلته عبر الدنيا والآخرة لينظر للحياة والمواقف والأحداث بميزان متكامل يشمل الدنيا والآخرة ، والفهم الصحيح لا يتأتى للإنسان إلا إذا طلب الهداية والفهم من الله مقراً بعجزه وجهله بين يدي الله ، ولنتذكر أن أول تسبيح تعلمناه في الوجود من خلال القرآن كان تسبيحاً يتهم فيه الملائكة أنفسهم بين يدي الله في باب العلم   {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }البقرة32 ملائكة على قربها من الله ومعرفتها بدلائل الأحوال والقرائن اتهمت علمها بين يدي الله ونحن مع بعدنا أولى بهذا الاتهام ، ومن أقر بجهله بين يدي الله علمه ما لم يعلم ، ومن رزق علماً وفهماً وفكرة جديدة حصل نوعاً من الكرامة والحياة الكريمة لأن العلم مكرم ، وبه يكرم أصحابه ، وعلى قول أحد فلاسفة اليونان هيروقليطس : لو خيرت بين معرفتي لفكرة جديدة وبين عرش فارس لاخترت الفكرة الجديدة .
ثانياً : السلوك القويم . فالاستقامة على منهج الله المبني على فهم صحيح هو بمثابة أرض طيبة تنبت الخير : «وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ » الأعراف 58 .
ثالثاً : تمثل القيم العليا في الإسلام ، وهذا من أوسع أبواب الحياة الكريمة تمثل العدل والموضوعية والصدق والعفة والحرية المضبوطة بالإيمان والتي تعتبر أسمى أشكال التحرر ، والشجاعة التي تصون القيم وتحرسها . وباب القيم هذا يحتاج لتفصيل ليس محله في هذه المقالة المتعجلة .
رابعاً : الإسهام في التغيير الإيجابي في المجتمع كل بحسب طاقته .  
خامساً : التوازن بين ثقافة السلعة وثقافة الروح : نقصد بثقافة الروح هو جملة المعاني النبيلة مثل الإخلاص والصدق والصداقة وحب الفضيلة والنفور من الرذيلة والتزام المبدأ وعدم تفويته لأجل المصلحة والقدرة على التضحية من أجل الكرامة الجمعية والفردية ، وثقافة السلعة يقصد بها ثقافة الجسد والمتع المادية ، والصراع بين ثقافة السلعة والروح على أشده  ويبدو أن ثقافة السلعة تدفع بثقافة الروح نحو التآكل والاضمحلال والكمون وعدم التأثير . والكرامة أن يحصل توازن بين ثقافة السلعة وثقافة الروح ، ولا يضحي الإنسان بقيمه لآجل مصالحه المادية . ([1])
كيف نعيش حياة كريمة ؟
أشكر أخواني في هذه مجموعة كيف نعيش حياة كريمة ؟ على هذا التساؤل الذي يفتح المجال للفكر في التأمل والانطلاق والبحث عن حلول منطقية لواقعنا ، وهذه المقالة كتبتها في دقائق معدودة ، وتحتمل القصور والخطأ وعدم الشمولية ، لكنها إشارة إلى بداية فكرة في داخلي وبذرة في طريقها للنمو ، والذي قد تتحول إلى سلسلة فكرية .

ليست هناك تعليقات: