الأحد، 6 أغسطس، 2017

علمتني الحياة!

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن ليس كل الذئــــاب أعداء , ولا كل العصافيـــر أصدقـــــــــاء , ولا كل الأرانـــب أليفة , ولا كل الأســــــود مفترسة .

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن ليس كل الأطفال أنقيـــــــــــاء , ولا كل الثعالــــــــــب ماكــــرة , ولا كل العقـــــــــارب سامة , ولا كل الكلابــــــ أوفيــــــــــــــــاء .

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن اللونـــــ الأبيض ليس دائمـــــــاً دليل النقــــــــــاء , ولا اللون الأســــــــود دليل التلوثــــــ
فقد يـــــــدل الأبيــــــــض على الخـــــــــــــواء , ويدل الأســـــود على العمــــــــــق .

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن طعنـــــة الظهـــــــــر لاتعنـــي بالضرورة أنك في المقدمـــــــــة
مقدار ماتعنــــي أن اختيارك لحصن ظهرك كان خاطئــــــــــــــاً .

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن زمن الأقنعـــة قد انتهى , وأن زمـــن الوجوه المزيفة قد بـــــدأ ,
وأن الأقنعــــــــة ما عادت تستـــر وجوهــــــــاً لا يسـتــــر بشاعتهـــا شئ

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن كلمة أحبك أمست أغنية , نسمعهــــا بـــزر , ونسكتهـــا بــــــزر أخر
وننسخهـــــا وفق احتياجاتنا , وندندن بهـــأ عند الفـــــــــــــراغ كثيرا .

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن هنــــاك إخـــوة وأخوات لم تلدهــــم أمنـــــــا
يحرصون على إضاءة عالمنــــــــــا بكـــل مالديهـــــــم من نــــــــــور ونقــــــــــــاء
ولا ينتظرونــــ منا حمداً ولا شكوراً

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن لا أمـــــــــــان يعادل وجود الأمــــــــــان في الوطــــن
وأنت وطنــــي كرامتي وهويتـــــي وإنسانيتـــــي
قبل أن يكـــــــــون قطعــة أرض وأوراقـــاً رسمية .

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
أن أخفي مناماتــــــــي الجميلة في داخلي وانتظر وحدي بشارتهــــا
فأخــــــــوة هذا الزمــــــان لا ينقصها سوى جُـــــب يوسف وقميصه الممزق كذبــــــــــاً

علمتني الدنيــــــــــــــــــــــــا
إن الصديق الذي يسير خلفـــــــي لحمايتي كظلــــي قد تُـغير مساره عني نحو ذئــــــــــب خبيث يصطـــاد
صغــــار الغابـــــــــــة بمهارة محتـــــــــرف .

ليست هناك تعليقات:

احدث التدوينات

حب الوطن

الوطن، ملجأ القلب والروح، والملاذ الآمن الذي يضمّ أبناءه ويصون كرامتهم وعزتهم، ويمنعهم من ذل التشرّد والحاجة؛ فالوطن أكبر من مجرد المساكن ...